ابن الحنبلي

440

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

فتح ديار العرب من الود القديم ، وإن طرأ ما طرأ من العرض في أبي الأمير جان بلاط حتى قتل « 1 » به . فباشر صنجق المعرة ، ولا مضرّة « 2 » ولا معرّة ، وقصّر من كان بيده لواء أكراد حلب ، فولي صنجق كلّز وعزاز وتوابعهما . وجعل بيده لواء أكراد « 3 » حلب فسفك دماء جمع « 4 » جم من الأكراد اليزيدية « 5 » من قطاع الطريق واللصوص . وجعل « 6 » لهؤلاء سجنا هو بئر عميقة ، وأشبعهم بلاء حتى حسم مادة المفسدين منهم ، وخافه كل ذاعر « 7 » من غير

--> ( 1 ) وفي س : قتله . ( 2 ) وفي الأصل د ، با : مغرة . ( 3 ) أكراد ، ساقطة في : م . ( 4 ) وفي ت : فسفك دماء جم غفير . ( 5 ) الأكراد اليزيدية : طائفة ينتمي معظمها إلى الجنس الكردي ، ويقطن أتباعها في بعض نواحي الشرق الأدنى كقضاء الشيحان في الشمال الشرقي من الموصل ، وفي جبال سنجار في الشمال الغربي من العراق في الحدود بينه وبين سورية وفي ديار بكر وماردين وجبل الطور ، وفي منطقة حلب حول كلس وعين‌تاب ، وفي جهات أخرى . وقد اختلف الباحثون في نسبتهم فبعضهم يعتقد أنهم دعوا بهذا الاسم نسبة إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الذي أحيا دينهم القديم ، وبعض الباحثين نسبهم إلى يزيد ابن أنيسه - من الخوارج ويميل بعض الباحثين إلى القول بأن اليزيدية ينتسبون إلى مدينة يزدا ويزدان الفارسية . واليزيدية يؤمنون بإله كبير خالق لهذا الكون إلا أنه لا يعني بشئونه بعد أن فوض أمر تدبيره وإدارته إلى مساعده ومنفذ مشيئته « ملك طاوس » - الشيطان - . ونبي هذه الديانة الشيخ عادي الذي تنطبق صفاته على زعم بعض الروايات على أحد شيوخ المسلمين ومتصوفيهم « الشيخ عدي بن مسافر » . واليزيدية يؤمنون بالتناسخ ، وبالحلول . ولهم كتابان مقدسان أحدهما « الجلوة » وفيه وعد ووعيد والثاني اسمه « مصحف رش » وفيه قصة خلق العالم انظر : « ذيل الملل والنحل : 33 - 40 » . ( 6 ) وفي م : جعل له سجنا هو بير عميق . وفي ت : جعل لهم سجنا بيرا عميقة ، وفي س : وجعل لهؤلاء بيرا عميقة . ( 7 ) وفي م : وغد ، وفي ت : ذاعر ، والذاعر : الخبيث ذو العيوب .